محمد نبي بن أحمد التويسركاني

66

لئالي الأخبار

حاله ، وعدّد من ذلك أشياء ، ويكتبان الميثاق بين عينيه فإذا كمل الاجل بعث اللّه ملكا فيزجره زجرة ، فيخرج قد نسي الميثاق . قال الحسن فقلت له : أفيجوز ان يدعو اللّه فيحوّل الأنثى ذكرا ؟ فقال : ان اللّه يفعل ما يشاء . أقول : تأتى في الباب السادس في آخر لئالى فضل النكاح في لؤلؤ ما ورد من الأدعية والآداب لطلب الولد الذكر من اللّه أدعية لجعل الولد ذكرا . وفي خبر آخر قال : ان اللّه إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليه الميثاق في صلب آدم وما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرّك الرجل للجماع ، وأوحى إلى الرحم أن افتحي فاك حتى يلج فيك خلقي وقضاء النافذ وقدرى فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تصير لحما أربعين يوما يجرى فيه عروق مشبّكة ، ثم يبعث اللّه ملكين خلّاقين يخلقان في الارحام ما يشاء اللّه فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم ، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، فينفخان فيه روح الحياة والبقاء ، ويشقّان له السمع والبصر وجميع الجوارح ، وجميع ما في البطن باذن اللّه ، ثم يوحى اللّه إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدرى ونافذ امرى ؛ واشترطا إلى البداء فيما تكتبانه فيقولان : يا رب ما نكتب ؟ فيوحى اليهما أن ارفعا رؤسكما إلى رأس أمه فيرفعان رؤسهما فإذا اللوح يقرء جبهة أمه فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا ، وجميع شأنه فيملاء أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه . ثم يقيمانه في بطن أمه قال : فربما عتا فانقلب ولا يلوّن الا في كل عات أو مارد . فإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى اللّه إلى الرحم ان افتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضى وينفذ فيه أمرى فقد بلغ أوان خروجه قال : فيفتح الرحم باب الولد فيبعث اللّه اليه ملكا يقال له زاجر فيزجره زجرة فيتفزع منها الولد فينقلب فتصير رجلاه فوق رأسه ؛ ورأسه في أسفل البطن ليسهل اللّه على المرأة وعلى الولد الخروج قال : فان احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة .